العربي @
01-15-2008, 06:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ان الله سبحانه وتعالى عندما خلق الخلق لم يخلقهم عبثا ولم يتركهم سدى فأودع فيهم الحجة ألباطنه وهي العقل ولطف بهم بالحجة الظاهره وهي الرسل والشرايع السماويه فكما هم بحاجه الى الأشياء التكوينية الضروريه للحياة مثل الشمس والقمر والليل والنهار والماء والهواء فهم ايضا بحاجه الى قوانين تنظم علاقاتهم فيما بينهم فجعل الله أحكاما شرعيه تنظم حياة الانسان وتقوم وتهذب علاقته مع اخيه الانسان ومع خالقه ومولاه جل شأنه فجعل لهم الاحكام الواقعيه التي تدفع عن بني الانسان في حالة التزامه بها كل المفاسد وتجلب له كل المصالح فأسس سبحانه هذه الاحكام عن طريق انبياءه ورسله بواسطة الكتب المنزله عليهم من قبله سبحانه وكان دور الاوصياء هوالحافظ لتلك التشريعات الواقعيه فهم عليهم السلام امناء الله على حلاله وحرامه الى زمان غيبة الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف الذي تسبب الناس في غيبته فاصبحت تلك الاحكام الشرعيه يشوبها الغموض والشك فلابد من ان يكون هناك بديل يحافظ على تلك الاحكام الواقعيه قدر المستطاع فكانت الاحكام الظاهريه والتي تيقن الباحثون والمختصون في هذا الباب من ان الشارع المقدس قد جعلها حجه ومبرءة للذمه هي البديل للسير والسلوك نحو التكامل والرقي في طاعة الله سبحانه ومن امثلة ذلك بان جعل المولى المشرع الحجيه لخبر الثقه وللظهور العرفي وغيرها من الامارات وفي حالة استحكام الشك جعل الاصل العملي من براءه شرعيه واحتياط شرعي واستصحاب وغيرها
وبعد هذه المقدمه
نقول هل الرؤيا حجة كما يدعي اصحاب احمد كاطع او لا ؟؟ فهنا لابد من التفصيل والتمييز في ذلك
اولا: تقسم الرؤيا الى رؤيا المعصوم (عليه السلام)ورؤيا غيرالمعصوم
اما رؤيا الانبياء فلا يحتمل ان تكون كاذبه لان الرؤيا الكاذبه هي من ايهام الشيطان وهو غير متصور ويستحيل على الانبياء عليهم السلام بحكم عصمتهم لهذا فان رؤيا الانبياء والائمه(عليهم السلام) تفيد اليقين وهي حجه لحجية اليقين فهي اذن من مختصاتهم عليهم السلام
ثانيا : رويا غير المعصوم
اما رؤية غير المعصوم يحتمل فيها الكذب كما يحتمل فيها الصدق فهي اذن تفيد الظن ولاتفيد اليقين
فعلينا ان نبحث لنعرف هل ان الشارع المقدس جعل هذا الظن حجة كباقي الامارات الظنيه او لا ؟ أي هل يوجد دليل شرعي او دليل عقلي صادر من المشرع في اثبات حجية الرؤيا ؟
والجواب لكي نعمل بالرؤيا بوصفها دليلاً شرعياً لابدّ من أثبات صدورها من المعصوم(عليه السلام) وذلك بأَحد الطرق التالية
الاول : فلا يوجد تواتر على روايه يستفاد منها حجية الرؤيا
الثاني وكذلك لايوجد اجماع على حجية الرؤيا بين اصحابنا المتقدمين
الثالثا اما سيرة المتشرعة
والتي هي سلوك الناس المؤمنة الملتزمة والمتدينة في زمن المعصوم (عليهه السلام) واتفاقهم على فعل معين يحتمل صدور بيان شرعي فيه
فأيضا لم ينقل لنا التاريخ بان المتشرعة من اصحاب الائمه (عليهم السلام)رتبوا آثار شرعيه على الرؤيا كأن حدثت منازعة او خصومه او شكوى عتمدوا الرؤيا فيها كدليل بل لم ينقل لنا التاريخ ان شخصا واحدا من اصحاب الائمة رتب اثارا بحيث تكون تلك الاثار عرضية مع التشريع بمعنى ان التاريخ لم ينقل لنا ان شخصا واحدا ادان شخصا اخر بدليل الرؤيا كأن رآه في المنام يسرق او يقتل اويزني او غير ذلك
اما بالنسبة الى الطريق التعبدي ايضا لاتوجد روايه يستفاد منها حجية الرويا بل بالعكس روايات تدل على عدم ترتب الاثر على الرؤيا في المنازعات والمخاصمات كما جاء عن الامام الصادق عليه السلام (عليه السلام) : إن رجلا لقي رجلا على عهد أمير المؤمنين (عليه السلام)فقال له : إني احتلمت بأمك ، فرفع إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)فقال : إن هذا افترى علي ، فقال : وما قال لك ؟ قال : زعم أنه احتلم بأمي ! فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : في العدل إن شئت أقمته لك في الشمس وجلدت ظله ؛ فإن الحلم مثل الظل ، ولكنا سنضربه إذا آذاك حتى لا يعود يؤذي المسلمين )
ثانيا حجية الرؤيا على اساس الدليل العقلي
فلو اعتبرنا الرؤيا دليلا عقليا أي قضية عقليه فأيضا لاتكون حجه لان الدليل العقلي اذا كان ضنيا فهو بحاجه الى دليل على حجية ولايوجد دليل على حجية الظنون العقلية واما اذا كان قطعيا فهو حجة من اجل حجية القطع
وبذلك نصل الى نتيجه وهي عدم صدور دليل من الشارع المقدس يقول بحجية الرؤيا اما لو احتملنا ان الشارع المقدس قد جعلها حجة فنرجع في ذلك الى الاصل العملى اوالى القاعدة القائله الاصل في الشك في الحجية عدم الحجية ونقول ونجزم ان الرؤيا ليست بحجة
تنبيه
ربما يتبادر الى الذهن بان هناك اشخاص من غيرالمعصومين رتبوا ثار على الرؤيا كأم الامام المهدي (عليه السلام)او أم موسى (عليه السلام) ( في حالة التسليم كون الايحاء بمعنى الرؤيا)
وجوابه أن ترتب الآثار هنا ليس لحجية نفس الرؤيا وإنما للاطمئنان الشخصي في تلك الحال أو الواقعة نعم لو ان شخصا تكررت عليه رؤيا اكثر من مره وطمأن بها ممكن ان يعمل بها لكن بشرط ان لاتكون عرضيه مع الاحكام الشرعيه فلو ان شخصا رأى في منامه ان فلان من الناس سرق منه ماله و تكررت هذه الرؤيا عشرات المرات فلا يجوز لذلك الشخص ان يقتص من ذلك الشخص الفلاني ويحرم عليه ذلك لعدم ثبوت الحجيه لنفس الرؤيا
وايضا ربما يتبادر الى الذهن انه لو كان مومنا رأى في منامه النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو أحد الأئمة (عليهم السلام)وهم يأمرونه بشئ فهل يكون قولهم في المنام حجة يجب امتثاله ، فهم القائلون بأن من رآهم فقد رآهم حقا فإن الشيطان لا يتمثل بهم ؟
فقد اجاب على ذلك السيد الخوئي في كتب صرط النجاة بانه (لم يثبت الحجية بنفس الرؤيا والأمر فيها)
بل ان عدم حجية نفس الرؤيا عند علماء الاماميه لاخلاف فيه
ومن هنا نقول على من يقول بحجية الرؤيا عليه ان ياتي بكلام غير هذا
واسألكم الدعاء
ان الله سبحانه وتعالى عندما خلق الخلق لم يخلقهم عبثا ولم يتركهم سدى فأودع فيهم الحجة ألباطنه وهي العقل ولطف بهم بالحجة الظاهره وهي الرسل والشرايع السماويه فكما هم بحاجه الى الأشياء التكوينية الضروريه للحياة مثل الشمس والقمر والليل والنهار والماء والهواء فهم ايضا بحاجه الى قوانين تنظم علاقاتهم فيما بينهم فجعل الله أحكاما شرعيه تنظم حياة الانسان وتقوم وتهذب علاقته مع اخيه الانسان ومع خالقه ومولاه جل شأنه فجعل لهم الاحكام الواقعيه التي تدفع عن بني الانسان في حالة التزامه بها كل المفاسد وتجلب له كل المصالح فأسس سبحانه هذه الاحكام عن طريق انبياءه ورسله بواسطة الكتب المنزله عليهم من قبله سبحانه وكان دور الاوصياء هوالحافظ لتلك التشريعات الواقعيه فهم عليهم السلام امناء الله على حلاله وحرامه الى زمان غيبة الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف الذي تسبب الناس في غيبته فاصبحت تلك الاحكام الشرعيه يشوبها الغموض والشك فلابد من ان يكون هناك بديل يحافظ على تلك الاحكام الواقعيه قدر المستطاع فكانت الاحكام الظاهريه والتي تيقن الباحثون والمختصون في هذا الباب من ان الشارع المقدس قد جعلها حجه ومبرءة للذمه هي البديل للسير والسلوك نحو التكامل والرقي في طاعة الله سبحانه ومن امثلة ذلك بان جعل المولى المشرع الحجيه لخبر الثقه وللظهور العرفي وغيرها من الامارات وفي حالة استحكام الشك جعل الاصل العملي من براءه شرعيه واحتياط شرعي واستصحاب وغيرها
وبعد هذه المقدمه
نقول هل الرؤيا حجة كما يدعي اصحاب احمد كاطع او لا ؟؟ فهنا لابد من التفصيل والتمييز في ذلك
اولا: تقسم الرؤيا الى رؤيا المعصوم (عليه السلام)ورؤيا غيرالمعصوم
اما رؤيا الانبياء فلا يحتمل ان تكون كاذبه لان الرؤيا الكاذبه هي من ايهام الشيطان وهو غير متصور ويستحيل على الانبياء عليهم السلام بحكم عصمتهم لهذا فان رؤيا الانبياء والائمه(عليهم السلام) تفيد اليقين وهي حجه لحجية اليقين فهي اذن من مختصاتهم عليهم السلام
ثانيا : رويا غير المعصوم
اما رؤية غير المعصوم يحتمل فيها الكذب كما يحتمل فيها الصدق فهي اذن تفيد الظن ولاتفيد اليقين
فعلينا ان نبحث لنعرف هل ان الشارع المقدس جعل هذا الظن حجة كباقي الامارات الظنيه او لا ؟ أي هل يوجد دليل شرعي او دليل عقلي صادر من المشرع في اثبات حجية الرؤيا ؟
والجواب لكي نعمل بالرؤيا بوصفها دليلاً شرعياً لابدّ من أثبات صدورها من المعصوم(عليه السلام) وذلك بأَحد الطرق التالية
الاول : فلا يوجد تواتر على روايه يستفاد منها حجية الرؤيا
الثاني وكذلك لايوجد اجماع على حجية الرؤيا بين اصحابنا المتقدمين
الثالثا اما سيرة المتشرعة
والتي هي سلوك الناس المؤمنة الملتزمة والمتدينة في زمن المعصوم (عليهه السلام) واتفاقهم على فعل معين يحتمل صدور بيان شرعي فيه
فأيضا لم ينقل لنا التاريخ بان المتشرعة من اصحاب الائمه (عليهم السلام)رتبوا آثار شرعيه على الرؤيا كأن حدثت منازعة او خصومه او شكوى عتمدوا الرؤيا فيها كدليل بل لم ينقل لنا التاريخ ان شخصا واحدا من اصحاب الائمة رتب اثارا بحيث تكون تلك الاثار عرضية مع التشريع بمعنى ان التاريخ لم ينقل لنا ان شخصا واحدا ادان شخصا اخر بدليل الرؤيا كأن رآه في المنام يسرق او يقتل اويزني او غير ذلك
اما بالنسبة الى الطريق التعبدي ايضا لاتوجد روايه يستفاد منها حجية الرويا بل بالعكس روايات تدل على عدم ترتب الاثر على الرؤيا في المنازعات والمخاصمات كما جاء عن الامام الصادق عليه السلام (عليه السلام) : إن رجلا لقي رجلا على عهد أمير المؤمنين (عليه السلام)فقال له : إني احتلمت بأمك ، فرفع إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)فقال : إن هذا افترى علي ، فقال : وما قال لك ؟ قال : زعم أنه احتلم بأمي ! فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : في العدل إن شئت أقمته لك في الشمس وجلدت ظله ؛ فإن الحلم مثل الظل ، ولكنا سنضربه إذا آذاك حتى لا يعود يؤذي المسلمين )
ثانيا حجية الرؤيا على اساس الدليل العقلي
فلو اعتبرنا الرؤيا دليلا عقليا أي قضية عقليه فأيضا لاتكون حجه لان الدليل العقلي اذا كان ضنيا فهو بحاجه الى دليل على حجية ولايوجد دليل على حجية الظنون العقلية واما اذا كان قطعيا فهو حجة من اجل حجية القطع
وبذلك نصل الى نتيجه وهي عدم صدور دليل من الشارع المقدس يقول بحجية الرؤيا اما لو احتملنا ان الشارع المقدس قد جعلها حجة فنرجع في ذلك الى الاصل العملى اوالى القاعدة القائله الاصل في الشك في الحجية عدم الحجية ونقول ونجزم ان الرؤيا ليست بحجة
تنبيه
ربما يتبادر الى الذهن بان هناك اشخاص من غيرالمعصومين رتبوا ثار على الرؤيا كأم الامام المهدي (عليه السلام)او أم موسى (عليه السلام) ( في حالة التسليم كون الايحاء بمعنى الرؤيا)
وجوابه أن ترتب الآثار هنا ليس لحجية نفس الرؤيا وإنما للاطمئنان الشخصي في تلك الحال أو الواقعة نعم لو ان شخصا تكررت عليه رؤيا اكثر من مره وطمأن بها ممكن ان يعمل بها لكن بشرط ان لاتكون عرضيه مع الاحكام الشرعيه فلو ان شخصا رأى في منامه ان فلان من الناس سرق منه ماله و تكررت هذه الرؤيا عشرات المرات فلا يجوز لذلك الشخص ان يقتص من ذلك الشخص الفلاني ويحرم عليه ذلك لعدم ثبوت الحجيه لنفس الرؤيا
وايضا ربما يتبادر الى الذهن انه لو كان مومنا رأى في منامه النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو أحد الأئمة (عليهم السلام)وهم يأمرونه بشئ فهل يكون قولهم في المنام حجة يجب امتثاله ، فهم القائلون بأن من رآهم فقد رآهم حقا فإن الشيطان لا يتمثل بهم ؟
فقد اجاب على ذلك السيد الخوئي في كتب صرط النجاة بانه (لم يثبت الحجية بنفس الرؤيا والأمر فيها)
بل ان عدم حجية نفس الرؤيا عند علماء الاماميه لاخلاف فيه
ومن هنا نقول على من يقول بحجية الرؤيا عليه ان ياتي بكلام غير هذا
واسألكم الدعاء