سلاما يا عراق
12-27-2007, 05:23 AM
الأميركيون مصابون بجنون البقر
آخر دراسة حول تكلفة الحرب في العراق وأفغانستان خرجت منذ أيام من إحدى لجان الكونغرس الأميركي تقول ان التكلفة حتى الآن بلغت نحو 5 .1 تريليون دولار، وتقول الدراسة ان هذه الحرب كلفت كل أسرة أميركية أكثر من عشرين ألف دولار ضرائب. وفي مقال للكاتب الأميركي الشهير جو غالواي في «لوس أنجلوس تايمز»: «يقول فيه إن الحرب كلفت دافعي الضرائب الأميركيين نحو نصف تريليون دولار سنويا، ويقول غالواي «لقد حلبوا أميركا كما تُحلب بقرات هولشتاين». وهو نوع من البقر نسبة إلى مقاطعة هولشتاين الألمانية مشهور بكثرة إدراره للحليب نتيجة ما يعطونه من هرمونات معينة، وهو نفس النوع الذي انتشرت فيه إصابات مرض «التهاب السحاء الدماغي» المعروف ب«جنون البقر». ولكن من هم هؤلاء الذين حلبوا دافعي الضرائب الأميركيين وبثوا في أدمغتهم «هرمونات» الدعاية الكاذبة تحت شعارات «مكافحة الإرهاب، ونشر الحرية والديمقراطية في العالم «فأصابوهم ب«السحاء الدماغي» الذي جعلهم يساقون مثل الأبقار المجنونة لا يسألون أين تذهب أموالهم بل ويهللون ويهتفون بحياة أميركا محررة العالم وداعية الحرية والديمقراطية. الولايات المتحدة أكبر دولة مدينة بديون في العالم كله، بل ان الأرقام تتفاوت في تقدير ديونها التي أصبحت شبه سرية خشية ثورة الشعب الأميركي الذي يعتقد أن بلاده جنة الله في الأرض، وإن كان آخر رقم رسمي صدر عن هذه الديون في نهاية حكم الرئيس ريجان كان 6 .2 تريليون دولار، ومفترض أنه تضاعف على الأقل عشر مرات الآن. خاصة إذا علمنا أن اليابان والصين وحدهما يشتريان سنويا بنحو نصف تريليون دولار سندات خزانة أميركية، وكل هذه ديون على الدولة الفيدرالية، لكن الغريب في الأمر ما صدر عن وزارة الخزانة الأميركية في تقريرها لعام 2003 من أن أكثر من ثلثي هذه الديون هي ديون داخلية مدينة بها الدولة للشركات العملاقة المستوطنة في أميركا وعلى رأسها المجمع الصناعي الحربي ومجمع النفط واللذان يملكهما نحو أربعين أسرة معروفة بالثراء غير المحدود.
وهذه الأسر التي يحلو للبعض تسميتها بـ «الحكومة الخفية» هي التي تتحكم بالفعل في السياسة الأميركية وفي الانتخابات النيابية والرئاسية، وبما أنهم يملكون المجمع الصناعي الحربي الأكبر في العالم فلابد لهم من إيجاد أسواق لإنتاج هذا المجمع العملاق من الأسلحة، وأهم وأروج أسواق السلاح هي الحروب، وأغنى الزبائن بالقطع هو «الولايات المتحدة الأميركية».
ولهذا يجب أن يدخل هذا الزبون في حروب كثيرة حتى يظل يدر لخزائن هذه الأسر الثرية الثروات الهائلة، وليس أمام هذا الزبون الغني مصدر للمال أفضل من الضرائب التي يدفعها المواطن الأميركي والتي تشكل أكثر من 60% من عائدات الحكومة الفيدرالية.
وهكذا يأتي ملاك المجمع الصناعي الحربي في البيت الأبيض بالرؤساء والإدارات القادرة على إقناع المواطن الأميركي بالحرب حتى تستطيع حلبه بسهولة مثل البقر، أما قرار صرف هذه المليارات من الميزانية فيتوقف على البيت البيض والكونغرس، والاثنان في الغالب صنيعة رأس المال الخاص الذي تملكه هذه الشركات العملاقة.
ويقول جو غالواي «لقد مضت دواليب المجمع الصناعي الحربي في الدوران بأقصى سرعتها بمجيء إدارة بوش مكلفين دافعي الضرائب الأميركيين أكثر من نصف تريليون دولار سنويا بعد أن استطاعوا شراء أعضاء الكونغرس الذين وافقوا على صرف هذه الأموال». نتذكر هنا كلام الرئيس الأميركي الأسبق أيزنهاور قبل تركه لمنصبه والذي حذر فيه من التحالف بين المؤسسة الفيدرالية الحاكمة وبين مجمع الصناعات الحربية الذي تملكه العائلات الغنية. هذه هي لعبة الحرب الأميركية التي يصنعون لها الأعداء صنعا حتى يوجدوا الحروب ويغلفوها بأسماء وشعارات مثل الفاشية النازية ومن بعدها الشيوعية ومن بعدها الإرهاب والتطرف ونشر الديمقراطية. والبقية تأتي طالما أن البقر الأميركي مطعم بهرمونات الدعاية الكاذبة ومستعد دائما للحلب بعد أن أصيب بمرض جنون العظمة الأميركية الكاذبة.
آخر دراسة حول تكلفة الحرب في العراق وأفغانستان خرجت منذ أيام من إحدى لجان الكونغرس الأميركي تقول ان التكلفة حتى الآن بلغت نحو 5 .1 تريليون دولار، وتقول الدراسة ان هذه الحرب كلفت كل أسرة أميركية أكثر من عشرين ألف دولار ضرائب. وفي مقال للكاتب الأميركي الشهير جو غالواي في «لوس أنجلوس تايمز»: «يقول فيه إن الحرب كلفت دافعي الضرائب الأميركيين نحو نصف تريليون دولار سنويا، ويقول غالواي «لقد حلبوا أميركا كما تُحلب بقرات هولشتاين». وهو نوع من البقر نسبة إلى مقاطعة هولشتاين الألمانية مشهور بكثرة إدراره للحليب نتيجة ما يعطونه من هرمونات معينة، وهو نفس النوع الذي انتشرت فيه إصابات مرض «التهاب السحاء الدماغي» المعروف ب«جنون البقر». ولكن من هم هؤلاء الذين حلبوا دافعي الضرائب الأميركيين وبثوا في أدمغتهم «هرمونات» الدعاية الكاذبة تحت شعارات «مكافحة الإرهاب، ونشر الحرية والديمقراطية في العالم «فأصابوهم ب«السحاء الدماغي» الذي جعلهم يساقون مثل الأبقار المجنونة لا يسألون أين تذهب أموالهم بل ويهللون ويهتفون بحياة أميركا محررة العالم وداعية الحرية والديمقراطية. الولايات المتحدة أكبر دولة مدينة بديون في العالم كله، بل ان الأرقام تتفاوت في تقدير ديونها التي أصبحت شبه سرية خشية ثورة الشعب الأميركي الذي يعتقد أن بلاده جنة الله في الأرض، وإن كان آخر رقم رسمي صدر عن هذه الديون في نهاية حكم الرئيس ريجان كان 6 .2 تريليون دولار، ومفترض أنه تضاعف على الأقل عشر مرات الآن. خاصة إذا علمنا أن اليابان والصين وحدهما يشتريان سنويا بنحو نصف تريليون دولار سندات خزانة أميركية، وكل هذه ديون على الدولة الفيدرالية، لكن الغريب في الأمر ما صدر عن وزارة الخزانة الأميركية في تقريرها لعام 2003 من أن أكثر من ثلثي هذه الديون هي ديون داخلية مدينة بها الدولة للشركات العملاقة المستوطنة في أميركا وعلى رأسها المجمع الصناعي الحربي ومجمع النفط واللذان يملكهما نحو أربعين أسرة معروفة بالثراء غير المحدود.
وهذه الأسر التي يحلو للبعض تسميتها بـ «الحكومة الخفية» هي التي تتحكم بالفعل في السياسة الأميركية وفي الانتخابات النيابية والرئاسية، وبما أنهم يملكون المجمع الصناعي الحربي الأكبر في العالم فلابد لهم من إيجاد أسواق لإنتاج هذا المجمع العملاق من الأسلحة، وأهم وأروج أسواق السلاح هي الحروب، وأغنى الزبائن بالقطع هو «الولايات المتحدة الأميركية».
ولهذا يجب أن يدخل هذا الزبون في حروب كثيرة حتى يظل يدر لخزائن هذه الأسر الثرية الثروات الهائلة، وليس أمام هذا الزبون الغني مصدر للمال أفضل من الضرائب التي يدفعها المواطن الأميركي والتي تشكل أكثر من 60% من عائدات الحكومة الفيدرالية.
وهكذا يأتي ملاك المجمع الصناعي الحربي في البيت الأبيض بالرؤساء والإدارات القادرة على إقناع المواطن الأميركي بالحرب حتى تستطيع حلبه بسهولة مثل البقر، أما قرار صرف هذه المليارات من الميزانية فيتوقف على البيت البيض والكونغرس، والاثنان في الغالب صنيعة رأس المال الخاص الذي تملكه هذه الشركات العملاقة.
ويقول جو غالواي «لقد مضت دواليب المجمع الصناعي الحربي في الدوران بأقصى سرعتها بمجيء إدارة بوش مكلفين دافعي الضرائب الأميركيين أكثر من نصف تريليون دولار سنويا بعد أن استطاعوا شراء أعضاء الكونغرس الذين وافقوا على صرف هذه الأموال». نتذكر هنا كلام الرئيس الأميركي الأسبق أيزنهاور قبل تركه لمنصبه والذي حذر فيه من التحالف بين المؤسسة الفيدرالية الحاكمة وبين مجمع الصناعات الحربية الذي تملكه العائلات الغنية. هذه هي لعبة الحرب الأميركية التي يصنعون لها الأعداء صنعا حتى يوجدوا الحروب ويغلفوها بأسماء وشعارات مثل الفاشية النازية ومن بعدها الشيوعية ومن بعدها الإرهاب والتطرف ونشر الديمقراطية. والبقية تأتي طالما أن البقر الأميركي مطعم بهرمونات الدعاية الكاذبة ومستعد دائما للحلب بعد أن أصيب بمرض جنون العظمة الأميركية الكاذبة.