المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جارك ثم جارك................


باحث
12-09-2007, 07:35 AM
تتميم
حدود الجوار و حقه
معرفة الجوار موكولة الى العرف، فاى دار يطلق عليها الجار عرفا يلزم مراعاة حقوق اهلها. و المستفاد من بعض الاخبار: ان كل اربعين دارا من كل واحد من الجوانب الاربعة جيران. ثم لا ينحصر حق الجار في مجرد كف الاذى، اذ ذلك يستحقه كل احد، بل لا بد من الرفق و اهداء الخير و المعروف، و تشريكه فيما يملكه و يحتاج اليه من المطاعم، كما ظهر من بعض الاخبار المتقدمة. و ينبغي ان يبداه بالسلام، و لا يطيل معه الكلام، و لا يكثر عن حاله السؤال، و يعوده في المرض، و يعزيه في المصيبة، و يقوم معه في العزاء، و يهنئه في الفرح، و يصفح عن زلاته، و يستر ما اطلع عليه من عوراته، و لا يضايقه في وضع الجذع على جداره و لا في صب الماء في ميزابه، و لا في مطرح التراب في فنائه، و لا في المرور عن طريقه، و لا يمنعه ما يحتاج اليه من الماعون، و يغض بصره عن حرمه، و لا يغفل عن ملاحظة داره عند غيبته، و يتلطف لاولاده في كلمته، و يرشده الى ما يصلحه من امر دينه و دنياه، و ان استعان به في امر اعانه، و ان استقرضه اقرضه، و لا يستطيل عليه بالبناء فيحجب عنه الريح الا باذنه، و اذا اشترى شيئا من لذائذ المطاعم و ظرفها فليهد له، و ان لم يفعل فليدخلها بيته سرا، و لا يخرج بها اولاده حتى يطلع عليها بعض اولاد جاره، فيشتهيه و ينكسر لذلك خاطره.
و منها:
طلب العترات
و تجسس العيوب و العورات و اظهارها. و لا ريب في كونه من نتائج العداوة و الحسد، و ربما حدث في القوة الشهوية رداءة توجب الاهتزاز و الانبساط، من ظهور عيب بعض المسلمين، و ان لم يكن عداوة و حقدا كما قيل:
و عين الرضا عن كل عيب كليلة×و لكن عين السخط تبدى المساويا و من تصفح الآيات و الاخبار، يعلم ان من يتبع عيوب المسلمين و يظهرهما بين الناس اسوا الناس و اخبثهم، قال الله تعالى:
«و لا تجسسوا» (33) . و قال: «ان الذين يحبون ان‏تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب اليم‏» (34) .
و قال رسول الله-صلى الله عليه و آله-: «من اذاع فاحشة كان كمبتدئها، و من عير مؤمنا بشي‏ء، لم يمت‏حتى يرتكبه‏» . و قال صلى الله عليه و آله: «كل امتي معافى، الا المجاهرين‏» ، و المجاهرة ان يعمل الرجل سوا فيخبر به. و قال-صلى الله عليه و آله-: «من استمع خبر قوم و هم له كارهون، صبت فى اذنيه الآنك يوم القيامة‏» . و عن ابي جعفر-عليه السلام-قال: «قال رسول الله صلى الله عليه و آله يا معشر من اسلم بلسانه و لم يسلم بقلبه! لا تتبعوا عثرات المسلمين، فانه من يتبع عثرات المسلمين يتبع الله عثراته، و من تتبع الله عثراته يفضحه‏» .
و قال الباقر عليه السلام-: «من اقرب ما يكون العبد الى الكفر ان يؤاخي الرجل الرجل على الدين، فيحصى عليه زلاته ليعيره بها يوما ما» . و قال الصادق-عليه السلام-: «من انب مؤمنا انبه الله عز و جل في الدنيا و الآخرة‏» . و قيل للصادق-عليه السلام-: «شي‏ء يقوله الناس، عورة المؤمن على المؤمن حرام؟ فقال: ليس حيث تذهب، انما عورة المؤمن ان يراه يتكلم بكلام يعاب عليه فيحفظه عليه ليعيره به يوما اذا غضب‏»
و قال الباقر-عليه السلام-: «قال رسول الله صلى الله عليه و آله ان اسرع الخير ثوابا البر، و اسرع الشر عقوبة البغي، و كفى بالمرء عيبا ان يبصر من الناس ما يعمى عنه، و ان يعير الناس بما لا يستطيع تركه، و ان يؤذى جليسه بما لا يعينه‏» (35) . و الاخبار الواردة بامثال هذه المضامين كثيرة.








السعادات

ناصر المهدي
12-11-2007, 07:02 PM
مشكور يا باحث على جهدك ولنقلك لنا المواضيع الجيدة والمفيدة

محمد اللامي
12-22-2007, 11:37 AM
بارك الله فيك