المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اهل السنة والنبي الكريم(صلى الله عليه واله وسلم)


الميثاق
03-24-2008, 03:58 AM
- الشفا بتعريف حقوق المصطفى - القاضي عياض ج 1 ص 17 :
صفحة 17 / السمرقندى ( رحمة للعالمين ) يعنى للجن والإنس ، قيل لجميع الخلق : للمؤمن رحمة بالهداية ، ورحمة للمنافق بالأمان من القتل ، ورحمة للكافر بتأخير العذاب قال ابن عباس رضى الله عنهما : هو رحمة للمؤمنين والكافرين ، إذ عوفوا مما أصاب غيرهم من الأمم المكذبة ، وحكى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجبريل عليه السلام ( هل أصابك من هذه الرحمة شئ ) قال : نعم ، كنت أخشى العاقبة فأمنت لثناء الله عز وجل على بقوله ( ذى قوة عند ذى العرش مكين . مطاع ثم أمين ) وروى عن جعفر بن محمد الصادق في قوله تعالى ( فسلام لك من أصحاب اليمين ) أي بك إنما وقعت سلامتهم من أجل كرامة محمد صلى الله عليه وسلم ، وقال الله تعالى ( الله نور السماوات والأرض ) - الآية قال كعب الأحبار وابن جبير : المراد بالنور الثاني هنا : محمد صلى الله عليه وسلم ، وقوله تعالى ( مثل نوره ) أي نور محمد صلى الله عليه وسلم ، وقال سهل بن عبد الله : المعنى الله هادى أهل السماوات والأرض ، ثم قال مثل نور * ( هامش ) * ( قوله كعب الأحبار ) هو كعب بن ماتع - بالمثناة من فوق - ابن هينوع أدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره وأسلم في خلافة أبى بكر وقيل في خلافة عمر رضى الله عنهما وكان قبل إسلامه على دين اليهود وسكن الين ، توفى بحمص سنة اثنين وثلاثين ( قوله وقال سهل بن عبد الله ) يعنى التسترى ، وتسر قال ابن خلكان : بلد من كورة الأهواز ويقول الناس لها ( شستر ) وبها قبر البراء بن مالك ، وقال النووي - هو بمثناتين من فوق الأولى مضمومة والثانية مفتوحة بينهما سين مهملة - مدينة بخوزستان . ( 2 - 1 ) ( * ) / صفحة 18 / محمد إذ كان مستودعا في الأصلاب كمشكاة صفتها كذا ، وأراد بالمصباح قلبه ، والزجاجة صدره : أي كأنه كوكب درى لما فيه من الإيمان والحكمة ، يوقد من شجرة مباركة : أي من نور إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، وضرب المثل بالشجرة المباركة ، وقوله : يكاد زيتها يضئ : أي تكاد نبوة محمد صلى الله عليه وسلم تبين للناس قبل كلامه كهذا الزيت ، وقد قيل في هذه الآية غير هذا والله أعلم ، وقد سماه الله تعالى في القرآن في غير هذا الموضع نورا وسراجا منيرا فقال تعالى ( قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين ) وقال تعالى ( إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا ، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ) ومن هذا قوله تعالى ( ألم نشرح لك صدرك ) إلى آخر السورة ، شرح : وسع ، والمراد بالصدر هنا : القلب ، قال ابن عباس رضى الله عنهما : شرحه بنور الإسلام ، وقال سهل : بنور الرسالة ، وقال الحسن : ملأه حكما وعلما ، وقيل معناه : ألم يطهر قلبك حتى لا يقبل الوسواس ؟ ( ووضعنا عنك وزرك ، الذى أنقض * ( هامش ) * ( قوله كمشكاة ) المشكاة الكوة في الحائط التى ليست بنافذة وقيل المراد بها في الآية القنديل وبالمصباح الفتيلة وقيل المراد بها معلاق القنديل وبالمصباح القنديل وقيل المراد بها موضع الفتيلة وبالمصباح الفتيلة الموقودة ( قوله تبين ) بفتح المثناة الفوقية وكسر الموحدة أي تظهر ( قوله وقال الحسن ) هو ابن أبى الحسن البصري مات سنة عشر ومائة . ( * ) / صفحة 19 / ظهرك ) : قيل ما سلف من ذنبك يعنى قبل النبوة ، وقيل أراد ثقل أيام الجاهلية ، وقيل أراد ما أثقل ظهره من الرسالة حتى بلغها . حكاه الماوردى والسلمى ، وقيل عصمناك ولولا ذلك لأثقلت الذنوب ظهرك . حكاه السمرقندى ، ( ورفعنا لك ذكرك ) : قال يحيى بن آدم : بالنبوة ، وقيل إذا ذكرت ذكرت معى في قول لا إله إلا الله محمد رسول الله ، وقيل في الأذان والإقامة ، قال الفقيه القاضى أبو الفضل : هذا تقرير من الله جل اسمه لنبيه صلى الله عليه وسلم على عظيم نعمه لديه وشريف منزلته عنده وكرامته عليه بأن شرح قلبه للإيمان والهداية ووسعه لوعى العلم وحمل الحكمة ورفع عنه ثقل أمور الجاهلية عليه وبغضه لسيرها وما كانت عليه بظهور دينه على الدين كله وحط عنه عهدة أعباء الرسالة والنبوة لتبليغه للناس ما نزل إليهم وتنويهه بعظيم مكانه وجليل رتبته ورفعة ذكره وقرانه مع اسمه اسمه ، قال قتادة : رفع الله تعالى ذكره في الدنيا والآخرة ، فليس خطيب ولا متشهد ولا صاحب صلاة إلا يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله : وروى أبو سعيد الخدرى رضى الله عنه أن النبي صلى * ( هامش ) * ( قوله ثقل ) هو بكسر المثلثة وفتح القاف ضد الخفة ، وبكسر المثلثة وسكون القاف واحد الأثقال ، وبفتحهما متاع المسافر وحشمه ( قوله السلمى ) هو بضم المهملة وفتح اللام أبو عبد الرحمن النيسابوري شيخ الصوفية وصاحب تاريخهم وطبقاتهم ( قوله أعباء الرسالة ) جمع عب ء بكسر العين المهملة